Monday, October 14, 2019

البعض - مثل نيكول فالشاني - لجأوا إلى منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق النجاح

وتتفق الكاتبة أكينمَيد ووكستروم مع هذا الرأي، وترى أن لمنصات التواصل الاجتماعي تأثيرا كبيرا بالفعل. وتقول إنه منذ أن أصبحت المباهاة والتفاخر أمريْن شائعيْن على "فيسبوك" وإنستغرام، شرع السويديون - من أصحاب الإنجازات الشخصية البارزة - في الشعور بارتياح أكبر وهم يتحدثون عن نجاحاتهم على رؤوس الأشهاد.
وتضيف أن مَن يفعلون ذلك "أُناس موهوبون ومهرة للغاية، قُمِعوا بفعل انتشار مفهوم `يانته لوغين`.. ويرون في الوقت نفسه أشخاصا ذوي قدرات عادية وهم يتباهون ويتفاخرون بثقة" عبر شبكة الإنترنت.
وتتوقع أكينمَيد ووكستروم أن يتلاشى هذا المفهوم ببطء، بفعل شروع الأشخاص - الذين قُمِعوا طويلا بسببه - في الحديث علنا عما يجيدون القيام به. وتشير في الوقت ذاته إلى حقيقة أن "منصات التواصل الاجتماعي تربط المرء بجمهور أوسع لا يألف مفهوم الـ `يانته لوغين` هذا".
وترى الكاتبة كذلك أن شعبية ذلك المفهوم تراجعت، نظرا لارتفاع معدلات الهجرة. ففي السويد - وهي الدولة الأكثر تنوعا بين دول الشمال الأوروبي - ستجد أن قرابة 25 في المئة من السكان إما وُلِدوا في الخارج أو لأب وأم أجنبييْن.
وتقول أكينمَيد ووكستروم: "الثقافات الأخرى تجلب معها فكرة الاحتفاء بالنجاح وبالموهوبين وبالكفاءات والمهارات".
وتحظى هذه النظرية بتأييد نيكول فالشاني، التي وُلِدَتْ ونشأت في السويد لأب وأم إيطالييْن. وتقول هذه الشابة إنه يصعب عليها في بعض الأحيان، أن تحدد أيا من الموضوعات التي ناقشتها مع أقاربها في إيطاليا، سيحظى بالقبول إذا حاولت الحديث عنه في المجتمع السويدي.
وتقول فالشاني إنها تعتقد أن الوضع يتحسن بالفعل، وأن السويد تصطبغ بطابع أوروبي أكثر وأكثر، مع قدوم مزيد من الأجانب للإقامة فيها جالبين معهم ثقافاتهم المختلفة.
يُضاف إلى ذلك - بحسب قولها - عرض الكثير من البرامج التليفزيونية الأميركية على الشاشات السويدية، وهي برامج لا تتناول مضامينها مفهوما مثل "يانته لوغين" لا من قريب ولا من بعيد. رغم ذلك، تقول هذه الشابة إنها لا تتوقع أن يتلاشى ذلك المفهوم بشكل كامل لأنه "متجذر بشدة في الثقافة السويدية، أو بالأحرى في الثقافة الإسكندنافية".
باحثون متخصصون يشاطرونها هذا الرأي بدورهم، ويقولون إنهم يأملون في أن تبقى الجوانب الإيجابية من هذا المفهوم، وهي تلك التي تتعلق بالحض على التحلي بالتواضع، وأن تتلاشى جوانبه السلبية، المرتبطة بالتقليل من أهمية الآخرين.
اللافت أن بعض المهاجرين للسويد، يقولون إنهم بدأوا الاقتناع بذلك المفهوم، مثل سيدة في منتصف الثلاثينيات من عمرها، جاءت من تشيلي إلى ستوكهولم قبل ثلاث سنوات.
وتقول هذه السيدة: "أعتقد أن لدينا في تشيلي مجتمعا أنانيا بحق، تكتسي فيها الإنجازات الشخصية بالأهمية، مثل نيل المرء درجات علمية أو اتصافه بالجمال أو امتلاكه سيارة أو منزلا. (هنا في السويد) لدينا جارة تعم عارضة أزياء، لكنها لم تتفاخر قط بأنهلا تظهر على صفحات المجلات".
وتضيف: "التواضع بالنسبة لي مهم حقا، وما أحبه في السويد أن الأشياء المادية ليست بهذا القدر من الأهمية في ضوء وجود مفهوم الـ `يانته لوغين`" هذا.

Tuesday, September 3, 2019

غضب في السعودية بعد منع طفلة من "القبائل النازحة" من الالتحاق بمدرستها

أثار فيديو ظهرت فيه طفلة من القبائل النازحة تشكو منعها من الالتحاق بمدرستها غضبا عارما في السعودية وإدارة التعليم توضح الحادثة.
الطفلة أنوار خالد العنزي وهي تبكي إنها طردت من المدرسة أمام أعين زميلاتها ومعلماتها، مناشدة السلطات بالعمل على السماح لها بالعودة إلى المدرسة.
وبحسب التقارير فإن منع أنوار من المدرسة جاء بسببانتهاء صلاحية أوراق والدها الثبوتية.
وجذبت قضية أنوار نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأطلقوا هاشتاغ #انوار_خالد_العنزي الذي حصد أكثر من 25 ألف تغريدة حتى وقت نشر هذا المقال.
وتمحورت معظم تعليقات المغردين حول التضامن مع الطفلة، والتعبير عن غضبهم من الطريقة التي يتم التعامل بها مع المشاكل التي تعاني منها القبائل النازحة.
ووافقه فهد الحلبوص في هذا الأمر مضيفا: "لا بد من حل جذري لهذه المشكلة وليس تسجيلها في المدرسة فقط. القبائل النازحة قبائل معروفة وتاريخهم يشرف الجميع وهم أهلنا وأبناء عمومتنا. الحل بتجنيسهم فوراً وبدون أي شروط لأنهم أثبتوا محبتهم وولاءهم للوطن وولاة الأمر".
إدارة التعليم في محافظة حفر الباطن السعودية أصدرت بيانا توضيحيا حول الحادثة أشارت فيه إلى أن "القبول(في المدارس) يتم وفق التعاميم والأدلة المنظمة والمبلغة لأولياء الأمور من". ذ نهاية العام الماضي ويتم القبول بعد استكمال أوراقهم النظامية من الجهات ذات العلاقة
تعود أصول "القبائل النازحة" أو"البدون"، في الغالب إلى قبائل بدوية عريقة من مناطق رعي صحراوية تمتد من السعودية إلى جنوبي وشرقي الكويت وإلى العراق في الشمال.
ويعود أصل بعضهم إلى بادية سوريا والأردن من قبائل عربية كبيرة مثل شمر وعنزة.
ويطالب هؤلاء بالحصول على الجنسية في البلدان التي يقيمون فيها، لكن الحكومة في الكويت على سبيل المثال تعتبرهم مقيمين بصفة غير شرعية.
إدارة التعليم في محافظة حفر الباطن السعودية أصدرت بيانا توضيحيا حول الحادثة أشارت فيه إلى أن "القبول(في المدارس) يتم وفق التعاميم والأدلة المنظمة والمبلغة لأولياء الأمور
تعود أصول "القبائل النازحة" أو"البدون"، في الغالب إلى قبائل بدوية عريقة من مناطق رعي صحراوية تمتد من السعودية إلى جنوبي وشرقي الكويت وإلى العراق في الشمال.
ويعود أصل بعضهم إلى بادية سوريا والأردن من قبائل عربية كبيرة مثل شمر وعنزة.
ويطالب هؤلاء بالحصول على الجنسية في البلدان التي يقيمون فيها، لكن الحكومة في الكويت على سبيل المثال تعتبرهم مقيمين بصفة غير شرعية.
منذ نهاية العام الماضي ويتم القبول بعد استكمال أوراقهم النظامية من الجهات ذات العلاقة".
أثار فيديو ظهرت فيه طفلة من القبائل النازحة تشكو منعها من الالتحاق بمدرستها غضبا عارما في السعودية وإدارة التعليم توضح الحادثة.
وغرَد نايف معلا قائلا: "هوية الطفل هي طفولته، ولا ينبغي أن يحرم من التعليم لأي سبب، وأرى أن ماحدث للطفلة أنوار مخالف لنظام حماية الطفل".
الطفلة أنوار خالد العنزي وهي تبكي إنها طردت من المدرسة أمام أعين زميلاتها ومعلماتها، مناشدة السلطات بالعمل على السماح لها بالعودة إلى المدرسة.
وبحسب التقارير فإن منع أنوار من المدرسة جاء بسببانتهاء صلاحية أوراق والدها الثبوتية.
وجذبت قضية أنوار نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأطلقوا هاشتاغ #انوار_خالد_العنزي الذي حصد أكثر من 25 ألف تغريدة حتى وقت نشر هذا المقال.
وتمحورت معظم تعليقات المغردين حول التضامن مع الطفلة، والتعبير عن غضبهم من الطريقة التي يتم التعامل بها مع المشاكل التي تعاني منها القبائل النازحة.
ووافقه فهد الحلبوص في هذا الأمر مضيفا: "لا بد من حل جذري لهذه المشكلة وليس تسجيلها في المدرسة فقط. القبائل النازحة قبائل معروفة وتاريخهم يشرف الجميع وهم أهلنا وأبناء عمومتنا. الحل بتجنيسهم فوراً وبدون أي شروط لأنهم أثبتوا محبتهم وولاءهم للوطن وولاة الأمر".

Tuesday, August 6, 2019

لم يكن من سبيل للفصل دون إصلاح وضع المخين المشوهين

فما إن يتم رفع هيكل الجمجمة إلا وتنزف البنتان. لقد وجد الأطباء أن جلطات تكونت بعد العملية الأخيرة بأوردة عنق صفا لتحول دون سريان الدم من المخ باتجاه القلب فينساب بدلا من ذلك لمروة ليرتفع ضغط دم إحدى التوأمين بشكل خطير بينما يتدنى ضغط الأخرى بما لا يقل خطورة.
في تلك الأثناء يكافح أطباء التخدير للإبقاء على الحالة مستقرة.
يسود الصمت فجأة بالغرفة بينما تشخص الأعين إلى الشاشات ولا يُسمع إلا الصوت المتسارع لمنبه تتبع ضربات القلب.
بات واضحا للجراحين أن مروة هي التوأم الأضعف، فقرروا منحها وريدا مشتركا رئيسيا على أمل زيادة فرصها في النجاة.
ولكن الرأي يستقر على أنه القرار الصائب، وتستمر العملية لأكثر من 20 ساعة تستنفد قوى جيلاني الذي يسلم الراية لجراح التجميل جولينغ أونغ لسد الجروح.
الآن أعلن جيلاني عن ارتياحه قائلا "كنا نعتقد إننا سنفقد مروة في مرحلة ما، لكن إذا استفاقتا ونأمل في ذلك، فستكون الأمور على ما يرام".
لم يبرح الجراحون صالة العمليات قبل السادسة والنصف صباح اليوم التالي
يتصل جيلاني بعد الظهر بالمستشفى للاطمئنان، فيُبلّغ أن صفا في خطر إذ لا تتنفس طبيعيا وقد ظهر ما يشبه الطفح على جلدها.
يقول: "ظننت أن صفا ستموت!" متذكرا كيف انهار على أرضية مطبخه وأجهش بالبكاء مع إرهاقه وحرمانه من النوم.
"مسكينة زوجتي، لم ترني أبدا بهذا الشكل من قبل، ناولتني الهاتف لاتصل بديفيد".
عاد الجراحان للعناية المركزة ليفحصا صور الأشعة المقطعية لصفا. وقع ما كانا يخشياه، أصيبت بسكتة دماغية في الجزء الذي أخذوا منه الوريد الرئيسي لمروة.
خلال اليومين التاليين بقيت صفا في حالة حرجة.
أخيرا بدأت بوادر تحسن تطرأ على صفا. لم تعد البنتان بحاجة لجهاز التنفس الصناعي، فتنفس الجراحون الصعداء.
ولكن السكتة تركت ذراع صفا وساقها اليسرى واهنتين. أحس جيلاني بالذنب، وقال "الحدث الأعظم بالنسبة لي سيكون عندما تكون قادرة على المشي وعندما تستخدم ذراعها الأيمن لأنني أعلم أنني سبب هذا الضعف".
ليس سهلا تحويل جزء تشريحي مجوف أنبوبي مشترك إلى رأسين طبيعيين مستديرين، إذ لا يتوفر ما يكفي من جلد وعظم لتغطية هامة رأسيهما بعد الانفصال.
يناير/كانون الثاني 2019، قبل أسبوعين من الفصل النهائي. يجلس جراحا التجميل ديفيد داناواي وجولينغ أونغ إلى جانب البنتين محاولين حل جانب من المشكلة، وهو الجلد اللازم لتغطية الرأسين عند فصلهما.
قبل أسبوعين وضع الجراحان كيسين بلاستيكيين صغيرين تحت جلد الجبهة ومؤخرة الجمجمة المشتركة وبدت المنطقتين متورمتين بشكل غريب.
يشرح داناواي بالقول: "ثمة فتحة دقيقة متصلة بالكيسين لحقن سائل ملحي لنفخ الكيسين تدريجيا كالبالون لمط الجلد فوقهما" على أمل أن يتوفر ما يكفي من جلد لتغطية هامتي البنتين بعد ستة أسابيع .
يحقن ديفيد داناواي كيسي الجلد بالمحلول المحلي، بينما الخطوة التالية للبنتين ستكون الانفصال. لأول مرة في حياتهما ستتمكن الواحدة من رؤية الأخرى.
تم تقديم موعد الانفصال بأربعة أسابيع لتخفيف الحمل عن قلب مروة الذي يواجه صعوبات. نحن الآن في فبراير/شباط 2019 أي بعد مرور أربعة أشهر من الجراحة الأولى.
في الساعات السبع المقبلة سيتم قطع ما تبقى من عظام وأنسجة مشتركة وفصل المخين فصلا كاملا باستثناء قطعة من غشاء "الأم الصلبة" المحيط بالمخ الصلة الوحيدة المتبقية بين الرأسين.
وأخيرا، يقطع الإتصال تماما بين التوأمين. يقترب عدد من أفراد الطاقم الجراحي لرفع الجسدين الصغيرين برفق وإبعاد أحدهما عن الآخر. لم تعد البنتان متصلتين.
يصف دوناواي تلك اللحظة بأنها "رائعة".
للمرة الأولى في سنتين هي عمرهما لا يعتمد بقاء الواحدة من الأختين على الأخرى، ما ييسر على طاقم التخدير تنظيم ضربات القلب لكلتيهما وكذلك ضغط الدم والإشارات الحيوية الأخرى.
ولكن الانفصال هو الفصل الأول من جراحة اليوم، إذ يلزم أن يشكل الفريق رأسين مستديرين مما تبقى من الجمجمة الأنبوبية المشتركة بينما يأملون أن يكتسي الرأسان بالكامل بالجلد الذي زرعوه.
يلزم الآن لكل من البنتين صالة عمليات خاصة بها. سيبقى نصف الطاقم الجراحي مع مروة تحت إمرة جيلاني وأونغ، بينما يقود داناواي النصف الثاني بغرفة مقابِلة لترميم جمجمة صفا.
ومع إعداد غرفتي العمليات للمرحلة الأخيرة، يتصافح الجراحان الرئيسيان ويتبادلان الابتسامة بأحد الأروقة خارج الغرفة.
أما جيلاني فيعلق قائلا: "فصلنا التوأمين وعلينا الآن أن نرمم رأسيهما".

Monday, July 29, 2019

أشارت دراسة لانخفاض الوفاة بنسبة 11 في المئة عند استبدال الدهون المشبعة

وتنصح الجهات الصحية بأغلب البلدان السكان بتقليل الدهون، وخصوصا المشبعة، ومنها نصائح بريطانية توصي بألا يتلقى الجسم أكثر من 35 في المئة مما يحتاجه من طاقة (سعرات) من الدهون، ونحو 50 في المئة من الكربوهيدرات، دون أن يعتبر هذا إفراطا في الكربوهيدرات.
وفيما يتعلق بالدهون المشبعة، توصي بريطانيا بنسبة أقل، لا تتعدى 11 في المئة مما يتناوله الفرد من سعرات غذائية، بينما توصي الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بأقل من 10 في المئة، أي نحو 20 غراما للنساء و30 غراما للرجال يوميا (وهو ما يستنفده الفرد بالتهام شطيرة هامبورغر بالجبن وأربع ملاعق كبيرة من الزبد).
أما الرابطة الأمريكية للقلب فتذهب لأبعد من ذلك، إذ توصي بنسبة خمسة أو ستة في المئة فقط.
ويحتار الناس مع اختلاف الآراء وتضارب الأخبار، فما القول الفصل في أمر الدهون المشبعة؟
تعرب لين غارتون، خبيرة تغذية بهيئة "هارت يو كيه" البريطانية للقلب المعنية بالكوليسترول، عن قلقها من تشجيع الناس حاليا على تناول الدهون المشبعة. وتقول إن الفرد يتناول فعلا ما يزيد عن حاجته من الدهون المشبعة، فالشخص في بريطانيا يحصل في المتوسط على 12.5 في المئة من سعراته الحرارية من الدهون المشبعة، رغم التزامه بالحد الموصى به من الدهون إجمالا، أما الأمريكي فيتناول 11 في المئة في المتوسط من سعراته من الدهون المشبعة، والأسترالي 12 في المئة.
وتقول غارتون: "تسهم عوامل عدة في رفع مستوى الكوليسترول في الدم، وليس أقلها الإفراط في تناول الدهون المشبعة، وهو ما أكدته الدراسات منذ الخمسينيات".
وتضيف غارتون أنه قد يكون من الأفضل للبعض تناول أقل حتى من الموصى به من الدهون المشبعة، وخاصة من تتوافر لديه عوامل أخرى تعرضه للإصابة بأمراض القلب.
لكن الدهون المشبعة ليست دائما المسؤولة عن تدهور الصحة، فهي مجرد عنصر واحد من عناصر غذائية عديدة تؤثر في الإصابة بأمراض القلب، وتترابط كافة تلك العناصر فيما بينها.
وحتى حين نستغني عن الدهون المشبعة فإننا قد نستبدلها بأشياء أخرى ليست أقل ضررا.
تقول غارتون: "شككت بعض الدراسات في وجود صلة مباشرة بين الدهون المشبعة وأمراض القلب، لكنها لم تتطرق غالبا لما استعيض به عن تلك الدهون، وهو ما لا يجب إغفاله".
واستندت بعض المنظمات الدولية إلى أدلة علمية للتوصية بخفض الدهون المشبعة واستبدالها بدهون غير مشبعة، فقد أشارت دراسة إلى أن استبدال خمسة في المئة من السعرات المأخوذة من الدهون المشبعة بنفس النسبة من الدهون غير المشبعة المتعددة (الموجودة في أسماك السالمون وزيت عباد الشمس والجوز والبذور) أو من الدهون غير المشبعة الأحادية (كزيت الزيتون وزيت بذر اللفت) قلل احتمالات الوفاة لأي سبب بنسبة 19 في المئة و11 في المئة بالتتابع.
ووجد أن البدائل "الصحية" للدهون المشبعة في الحالتين قللت الإصابة بالسكتة القلبية، كما قللت الإصابة باستبدال الدهون المشبعة بالكربوهيدرات.
لكن حين تُستبدل الدهون المشبعة بالسكر والنشويات البيضاء، كالدقيق الأبيض، تزداد مخاطر الإصابة بالسكتة القلبية أكثر.
ويقول بيتر كليفتون، أستاذ التغذية بجامعة جنوب أستراليا المشارك في الدراسة، إن "أغلب النصائح الغذائية ببلدان كبريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة تقر بالمردود الصحي على القلب عند استبدال الدهون المشبعة بغير المشبعة."
ويضيف: "للأسف حين بدأت الصناعات الغذائية إنتاج بدائل منخفضة الدهون في الوجبات الجاهزة والحلوى والزبادي وغيره، زادت نسبة السكر فيها، وهو ما لا يقلل على الأرجح من خطر الإصابة بأمراض القلب".
كما أن بعض أنواع الأحماض الدهنية المشبعة التي تشكل الدهون المشبعة تكون أقل ضرراً من غيرها، ومثال ذلك حمض الستريك الذي يكوّن زهاء نصف الدهون المشبعة في الشوكولاتة الداكنة، إذ لا يرفع كوليسترول الدم. (لكن الحمض الدهني المشبع الآخر، وهو حمض البالمتيك، يرفع الكوليسترول، وبالتالي يُنصح بالاعتدال حتى في تناول الشوكولاتة الداكنة).
كذلك يختلف الأمر فيما يتعلق بمنتجات الحليب، ففي الجبن والزبادي ربما يقلل الكالسيوم (وهو أحد الأملاح المعدنية التي قد تسهم في جعل ضغط الدم طبيعيا) أثر تلك الأغذية في رفع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، عن الأثر الذي يحدثه لحم الخنزير المملح مثلا. وربما يفسر ذلك ما لوحِظ من عدم ارتباط تناول منتجات الحليب (ومنها الكامل الدسم) بأمراض الشريان التاجي.
تقول غارتون: "سمعنا جميعا عن معمرين تجاوزوا المئة وكانوا يكثرون من تناول الزبد والقشدة وغيرها. لكن بالنسبة لمعظم الأشخاص، من الأفضل الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة والحبوب المكتملة ومصادر الدهون غير المشبعة كالجوز والأسماك الدهنية".
وتنصح غارتون بالنظر لكامل ما يتناوله الفرد من طعام وشراب، والإكثار من المفيد منه، بدلا من التركيز على عناصر بعينها.

Thursday, June 27, 2019

تقول سابرينا إنها أرادت أن "تزاوج بين التكنولوجيا ومستحضرات التجميل"

وتتوفر العلامة التجارية "سكين إنك" السنغافورية، التي تصنع كافة منتجاتها في اليابان، عبر موقعها على الإنترنت في جميع أنحاء العالم.
كما تتوافر منتجاتها في متاجر بارزة لبيع التجزئة مثل سلسلة متاجر "نوردستورم" الأمريكية، وسوف تفتتح "سكين إنك" في وقت لاحق هذا العام فروعا في متاجر "بيرغدورف غودمان" في نيويورك و"سيلفريدجز" في بريطانيا.
وتحقق منتجات مثل مستحضر التجميل الخاص بتجاعيد البشرة الناتجة عن تقدم سن المرأة شهرة خاصة.
وتقول سابرينا: "يقولون في اللغة الصينية إنه لا توجد امرأة قبيحة ولكن هناك امرأة كسول".
بيد أن الاستعانة بالتكنولوجيا مهم للغاية في عمل الشركة، فهي تتيح لسابرينا مجالا لتطوير منتجات جديدة وتساعدها على التفكير السليم.
واستطاعت الشركة، التي ينتشر موظفوها في سنغافورة والصين والولايات المتحدة، جمع معلومات عن طبيعة الزبائن من أكثر من مليون عملية "فحص للبشرة"، فضلا عن مسوح إحصائية عبر الإنترنت.
ويستعينون بهذه المعلومات المجمعة، مثل كم عدد النساء اللواتي لا يحظين بقسط وافر من النوم، أو اللواتي لا يمارسن الرياضة، في تطوير علاجات ومنتجات حسب كل حالة فردية.
وتقول سابرينا : "نتحلى دائما في مجال التكنولوجيا بعقلية تحري الخلل وإصلاحه، فنقوم بتشخيص المشكلة ودراستها لنصل إلى جوهرها وما الذي يسهم في حلها".
وتقول شارون كويك، خبيرة بارزة في سوق مستحضرات التجميل في شركة "منتل" لمنطقة آسيا والمحيط الهادي، إن طريقة "سكين إنك" لإنتاج مستحضرات العناية بالبشرة حسب حاجة الفرد كانت "جذابة" عندما بدأت الشركة عملها.
وتضيف: "لم يكن من الشائع في ذلك الوقت تصنيف البشرة ووصف علاج لكل نوع من أنواعها، في الوقت الذي كانت تقدم فيه "سكين إنك" مستحضرات للعناية بالبشرة حسب حالة المريض"، الأمر الذي كان يختلف عن العلامات التجارية الأخرى التي تركز على إنتاج مستحضرات عامة وغير مخصصة لحالة مرضية بعينها.
واستطاعت "سكين إنك" حتى الآن جمع أموال من مستثمرين في كل من هونغ كونغ وكوريا، علاوة على الاستثمارات الأولي الخاصة بسابرينا.
وقد يدفع الفصل القادم في عمل الشركة إلى اتجاه جديد، إذ تطمح سابرينا في أن تفتتح الشركة صالات للتمارين الرياضية، ومراكز استشفاء، وماكينات بيع مستحضرات العناية بالبشرة.
ويزدحم يوم سابرينا بالاجتماعات التي تناقش كل نشاط في شركتها، وكذا التحدث إلى الشركات والتجار الموردين للمواد الخام وحتى تطوير استراتيجيات التسويق والتواصل مع الزبائن عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
وتمارس سابرينا الجري في الصباح الباكر وتخصص لأسرتها وقتا متأخرا في الليل، كما تحرص على "لقاء فريق عملها لاحتساء النبيذ الأحمر".
عندما نسمع عن أكثر المخاطر الصحية إلحاحا في عصرنا قد نتخيل أنها الأوبئة التي تنتشر في مناطق الحروب مثلاً ولكن الأمر أقرب من ذلك بكثير إلي كل شخص منا. هذا الخطر بحسب منظمة الصحة العالمية هو أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية أو ما يعرف بالsuperbugs أو البكتيريا الخارقة.
المنظمةُ أطلقت يوم الثلاثاء حملةً للترويجِِ لأداةٍ معلوماتية تسمي AWARE لتصنيفِ المضاداتِ الحيويةِ إلى ثلاثةِ أنواع لتحديد حالاتِ وظروفِ وصفِها حيث إن أكثرَ من خمسين في المئة من الاستخدام الحالي للمضاداتِ الحيوية غير لائق.
الأمريكي توم باترسون هو أحدُ الأشخاص الذين عانوا من هذه البكتيريا الخارقة. نتعرف عليه وعلى قصته في التقرير التالي لمراسلة بي بي سي إكسترا في الولايات المتحدة فرح يسري.

Wednesday, June 12, 2019

विश्व कप 2019: विदेशों में बसे भारतीयों को यूं जोड़ रहा है क्रिकेट

पूरी दुनिया में क्रिकेट को चाहने वाले हैं. क्रिकेट को एक उत्सव के रूप में देखा जाता है.
दुनिया भर में रहने वाले भारतीय क्रिकेट के इस त्योहार का जश्न मनाने के लिए मैच देखने पहुंचते हैं. कई लोग मैच देखने के लिए महीनों पहले से तैयारियां शुरू कर देते हैं. ऐसे ही कुछ लोगों से बीबीसी ने बात की.
विश्व कप के मैच देखने इंग्लैंड पहुंचे मुबंई के अभंग नायक बताते हैं, "विश्व कप एक त्योहार है. इसे कैसे मिस किया जा सकता है? हमलोग हमेशा इस त्योहार के लिए पैसे बचाने की योजना बनाते हैं. चार साल पहले हम ऑस्ट्रेलिया गए थे और अब ब्रिटेन आए हैं. क्रिकेट के लिए कुछ भी कर सकते हैं."
ये कहते हुए अभंग की आंखों में ऐसी चमक थी जो एक क्रिकेट प्रेमी की आंखों में ही देखी जा सकती है.
अभंग ने इंजीनियरिंग की पढ़ाई की है और अमरीका में रहते हैं. यहां इनका ख़ुद का बिज़नेस है. अभी वो अपनी पत्नी और दो बच्चों के साथ कैलिफ़ोर्निया में रहते हैं.
क्रिकेट के लिए अपने प्यार को बयां करते हुए अभंग कहते हैं, "मैं 25 साल पहले अमरीका आया था. इसके बाद मैंने यहां शादी की. मेरे बच्चे भी यहीं पैदा हुए. हमारे रहन-सहन के साथ-साथ कई चीज़े बदल गईं, लेकिन क्रिकेट के लिए हमारी दीवानगी में कोई बदलाव नहीं आया. ये हमें हमेशा भारत के साथ जोड़ता रहा है."
वो बताते हैं, "अमरीका में बास्केट बॉल और फुटबॉल से लोग प्यार करते हैं. मेरे बच्चे भी ये खेल खेलते हैं. लेकिन क्रिकेट के लिए हमारा जो जुनून है वो ख़त्म नहीं हुआ है."
अभंग के परिवार में क्रिकेट को लेकर इतना उत्साह और प्रेम उन्हीं से शुरू हुआ था. इसके बाद उनकी पत्नी पद्मजा भी क्रिकेट में दिलचस्पी लेने लगीं. अब इनके बच्चे क्रिकेट के इस जुनून को आगे ले जा रहे हैं.
एक घटना को याद करते हुए पद्मजा बताती हैं, "चार साल पहले हम लोग 2015 विश्व कप के लिए ऑस्ट्रेलिया गए थे. उस दौरान मेरे बच्चों ने क्रिकेट के लिए दो हफ़्ते तक अपना स्कूल छोड़ दिया था. ये तो और रहना चाहते थे लेकिन मैंने ही ज़ोर डाला कि ज़्यादा क्लासेज़ नहीं मिस करनी हैं."
पद्मजा गर्व के साथ बताती हैं, "मेरे बच्चे सॉकर और टेनिस जैसे खेल भी खेलते हैं, लेकिन क्रिकेट से उन्हें बहुत प्यार है. अमरीका का समय भारत से काफ़ी अलग है. जब भारत में मैच होते हैं तो मेरे बच्चे अपने स्कूल के व्यस्त दिनचर्या में भी मैच मिस नहीं करते हैं."
वो बताती हैं, "क्रिकेट के लिए ऐसा जुनून मुझे मेरे पति और बच्चों से ही मिला है."
अभंग के बड़े बेटे शुभांकर बताते हैं कि वो किस तरह अपने ग़ैर-भारतीय दोस्तों तक इस खेल को पहुंचा रहे हैं.
"जब हम पहले टेक्सस में थे तो वहां क्रिकेट क्लब में क्रिकेट खेला करते थे. लेकिन कैलिफ़ोर्निया आने के बाद हमें पता चला कि यहां कोई क्रिकेट क्लब ही नहीं है तो हमने अपना ही क्रिकेट क्लब शुरू किया जहां हम अपने दोस्तों को क्रिकेट सिखाते हैं. अब मेरे दोस्त भी क्रिकेट को लेकर काफ़ी उत्सुक रहते हैं."
जब शुभांकर के दोस्तों को पता चला कि ये क्रिकेट देखने के लिए ब्रिटेन जा रहे हैं तो वो ये जानकर हैरान हुए थे.
शुभांकर के पास साझा करने के लिए एक अनोखी कहानी है. इनको स्कूल में एक प्रोजेक्ट मिला था जिसमें इन्हें अपने पसंदीदा खिलाड़ी को एक ख़त लिखना था. तब इन्होंने शेन वॉर्न को ख़त लिखा था और शेन वॉर्न ने इनके ख़त का जवाब भी दिया था.
क्रिकेट प्रेम की इस दौड़ में शुभांकर के भाई गौतम भी पीछे नहीं हैं. उनके अनुसार अभी चल रहे विश्व कप में भारत के भीतर इतनी क्षमता है कि वे सेमी-फाइनल या फाइनल में अपनी जगह बना लेगा.
अभंग बहुत कम मौक़ों पर भारत जाते हैं. क्रिकेट के लिए उनका प्यार इतना ज़्यादा है कि आख़िरी बार वो आईपीएल देखने के लिए ही भारत गए थे.
अभंग बताते हैं, "क्रिकेट एनआरआई परिवारों को भारत से जोड़ने का एक अच्छा माध्यम है. संगीत और सिनेमा भी है पर वहां भाषा की बाधा हो जाती है. लेकिन क्रिकेट सभी भाषाओं के लिए है और सभी देश और संस्कृतियों के लिए है."
"मैं सचिन तेंदुलकर को देखते हुए बड़ा हुआ. मुझे उनके पहले और आख़िरी मैच के साथ-साथ सभी रिकॉर्ड्स याद हैं. ऐसा ही कुछ रिश्ता मेरे बच्चों का विराट कोहली के साथ है. इस पर कई बार हमारी बहस होती है. लेकिन क्रिकेट के लिए हमारा प्यार और जुनून हमेशा इसी तरह बना रहेगा."
अगर अभंग का परिवार विश्व कप देखने के लिए दुनिया के पश्चिमी हिस्से से आया था तो विवेक का परिवार भी दुनिया के पूर्वी हिस्से से विश्व कप का मज़ा लेने आया था.
विवेक मूल रूप से तमिल हैं लेकिन पिछले दो दशकों से सिंगापुर में रह रहे हैं. इनके पिता सुदर्शन 25 साल पहले सिंगापुर गए थे जिसके बाद इनका पूरा परिवार वहीं बस गया.
विवेक का सात सदस्यों वाला परिवार विश्व कप देखने के लिए ब्रिटेन आया है.
विवेक बताते हैं, "हम पूरा टूर्नामेंट देखना चाहते थे लेकिन सिंगापुर में हमारी एक कंपनी है जिसके कारण हमें 10-15 दिनों के अंदर ही वापस जाना होगा. पैसे की इतनी दिक्क़त नहीं है लेकिन कंपनी और बच्चों का स्कूल ज़रूरी है."

Friday, May 24, 2019

كيف نجحت هذه المدن في القضاء تماما على الفئران؟

يقول فيل ميريل، رئيس برنامج مكافحة الفئران في مقاطعة ألبرتا بكندا: "لولا الفئران لكنت عاطلا عن العمل. لا أنكر أنني لا أحب الفئران ولا أكرهها، لكنني أقدرها. فهذه الكائنات الصغيرة ماهرة في التكيف مع مختلف البيئات".
وتتميز الفئران النرويجية، التي تعرف باسم الفئران البنية، بأنها سريعة التناسل وتضع أعدادا كبيرة من الصغار في المرة الواحدة. وتأكل هذه الفئران كل شيء تقريبا، من النفايات المنزلية إلى اللحم المتعفن والحبوب، وتعيش حيث يعيش البشر. فضلا عن أنها قادرة على مضغ المعدن، وتسبح لمسافات طويلة، وتتحمل السقوط من ارتفاعات تصل إلى 50 قدم، وقد تتسرب إلى منزلك من المرحاض.
ويقال إن موطنها الأصلي شمالي الصين، ومنه انتشرت إلى كل قارات العالم، باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وفي الوقت الذي تتضاءل فيه أعداد الكثير من الحيوانات، فإن الفئران تتكاثر وتنتشر، وخاصة في المدن. وتعد الفئران من الأنواع الغازية الأكثر قدرة على الانتشار خارج مواطنها. وبمجرد ما تغزو منطقة ما، فإنها تؤذي الحياة البرية وتتلف الممتلكات وتلوث الأطعمة وتنقل الأمراض.
وتنفق الولايات المتحدة 19 مليار دولار سنويا على مكافحة الفئران، أي سدس ما تنفقه سنويا تقريبا على مكافحة الكائنات الغازية. وفي مومباي تتسبب الفئران في معظم حرائق المركبات.
ولا توجد مدينة في العالم تخلو من الفئران، باستثناء مقاطعة ألبرتا، التي تضم مدينتي كالغاري وإدمونتون، ويبلغ عدد سكانها 4.3 مليون نسمة. وتعد مقاطعة ألبرتا هي المكان الوحيد في العالم الذي يضم هذا العدد الكبير من السكان في الريف والمدن ولا يعاني من مشكلة تكاثر الفئران.
يقول ميريل: "بدأنا خطوات مكافحة الفئران قبل أن تصل إلى حدودنا الشرقية في عام 1950، وعزمنا على طردها. ثم أخذنا نفتش في جميع المزارع بمحاذاة الحدود عن الفئران وقتلناها كلها بالسم. ولا نسمح بدخول أي منها على الإطلاق".
ولعبت الخصائص الجغرافية دورا في إبعاد الفئران عن المقاطعة، إذ لا تتحمل الفئران البرد القارس في الشمال ولا تعيش في الجبال الوعرة في الغرب، أما في الحدود الجنوبية فتكثر الجبال ويندر السكان مما يعوق انتشار الفئران.
ولا يبقى إلا الحدود الغربية التي اتخذت فيها إجراءات صارمة للوقاية من الفئران. وقد وصلت الفئران إلى إقليم ساسكاتشوان في العشرينيات من القرن الماضي. ويقول ميريل إن الحكومة في إقليم ساسكاتشوان المجاور لم تكن حينذاك مستعدة لغزو الفئران، لكن عندما وصلت إلى حدود ألبرتا، (بعدها بثلاثين عاما) كانت لدينا وزارة للصحة والزراعة بالفعل.
وفي عام 1950، أُدرجت الفئران ضمن الآفات، وأصبح القضاء عليها إجباريا. واستُخدم السم للقضاء على الفئران التي تصل إلى ألبرتا وعولجت المباني التي تؤويها. وكُثفت إجراءات الرقابة والتفتيش في إحدى المناطق بمحاذاة الحدود مع إقليم ساسكاتشوان، وأطلق عليها منطقة مكافحة الفئران، وعُين فريق لمكافحة الآفات والتأكد من خلو المنطقة من الفئران.
ودشنت الحكومة حملة توعية لمساعدة السكان في التمييز بين الفئران النرويجية والقوارض التي تستوطن المنطقة، ونشرت آلاف اللافتات التي تضمنت شعارات حماسية لحث الناس على قتل الفئران مثل "اقتل الفئران حيث وجدتها، فهي تهدد الصحة والمنازل والصناعة". وكان بعضها يشجع المزارعين على الحفاظ على نظافة مزارعهم لئلا يعرضوا جيرانهم للخطر.
وفي الخمسينيات من القرن الماضي، كان عدد البلاغات عن وجود فئران في منطقة مكافحة الفئران، يتجاوز 500 بلاغ سنويا، ووصل عدد البلاغات في السبعينيات إلى نحو 50 حالة سنويا، وفي عام 2003، أعلن القضاء تماما على الفئران في المنطقة.
واليوم يفتش مسؤولو مكافحة الآفات عن الفئران في المنطقة بانتظام، ويتعاملون مع حالات تفشي الفئران بلا هوادة، ويعاينون المزارع الملاصقة للحدود مرتين سنويا. ويقول ميريل إن الأدوات الحديثة، مثل مخازن الغلال المعدنية، تمنع الفئران من الوصول إلى طعامها.
وتحث الحكومة المزارعين على وضع طُعوم للوقاية من الفئران يضاف إليها عقار وارفارين، المضاد لتجلط الدم. ويقول ميريل إن وارفارين أقل تأثيرا على الحياة البرية مقارنة بسائر السموم، لأنه يستقر في جسم الفأر لفترة أقصر، ومن ثم لن تتناول الطيور الضارية التي تلتهم الفئران الكمية الكافية من السم التي قد تؤثر عليها.
وفي اليوم الذي التقيت فيه ميريل، كان قد تلقى بلاغا من رجل ذكر أنه اصطاد فأرا غرب منطقة مكافحة الفئران، بعد أن عثر عليه في مرآب يتقاسمه مع جاره، ودخل الفأر إلى المرآب عن طريق سيارته. ويقول ميريل إن هذا الأمر معتاد ويحدث كل شهرين تقريبا، وينصح بوضع مصيدة إضافية للتأكد من عدم وجود فأر آخر، فقد لا تأتي الفئران فرادى.
وفي بعض الأحيان، يضطر ميريل إلى التفتيش عن آثار الفئران، حتى لو كان في مكب النفايات، كما حدث في عام 2012. ويقول ميريل: "عثرنا على 21 فأرا موزعين على مزارع مختلفة داخل مدينة مديسين هات وحولها، وكنا متأكدين أن هذه الفئران تكاثرت في مكان ما، لكننا لم نجده. وزرنا مكب النفايات ست مرات. وفي النهاية تمكن فريق مكافحة الآفات من العثور على المكان الموبوء بالفئران ليلا."
وسرعان ما انتشر الخبر وتصدر عناوين الصحف المحلية، وتساءلت الصحف الأجنبية عن مدى صدق مزاعم نجاح مقاطعة ألبرتا في القضاء تماما على الفئران. وبعد شهرين تمكن عمال مكافحة الآفات من القضاء على الفئران وإتلاف عشها.
ويقول ميريل إن عدد الفئران التي عثروا عليها كان 300 على الأقل، ويقال إن مصدر هذه الفئران كان العشب الذي ترك في آلات نُقلت إلى ألبرتا لغرض إعادة تدوير نفايات المزارع.

حصر التكاليف

يعمل ميريل في مجال مكافحة الآفات منذ عام 1970، ويقول إن بعض التغيرات جعلت وظيفته أكثر سهولة، منها تحديث المباني في المزارع ونشاط مكافحة الفئران في ساسكاتشيوان، حيث انخفضت معدلات ظهور الفئران.
وبينما لا تتعدى تكلفة برنامج مكافحة الفئران 500,000 دولار كندي سنويا، فإن مجلس أبحاث ألبرتا قدر الخسائر المترتبة على انتشار الفئران سنويا، في عام 2004، بنحو 42.5 مليون دولار كندي سنويا.
وهذه المبالغ قدرت على أساس دراسة أمريكية افترضت أن كل فأر يستهلك أو يتلف حبوبا أو غيرها من المواد التي تقدر قيمتها بنحو 15 دولارا أمريكيا سنويا، وتشمل الخسائر الحرائق الناتجة عن قرض الأسلاك، والأغذية الملوثة والخسائر ذات الصلة بالأمراض.
ويقول لاري روي الذي شارك في كتابة التقرير: "لا شك أن البرنامج وفر على الحكومة ملايين الدولارات التي كانت ستهدر في مكافحة الفئران سنويا".
تتضمن أغلب مشروعات مكافحة الفئران القضاء على جميع الفئران التي انتشرت وتكاثرت في الجزر، بدلا من منعها من الوصول إليها. وتختلف أيضا دوافع هذه المشروعات عن الدافع وراء مشروع ألبرتا، الذي كان اقتصاديا إلى حد كبير.
ويقول توني مارتن، الذي قاد مشروع القضاء على الفئران في جزيرة جورجيا الجنوبية الواقعة جنوب المحيط الأطلسي: "تعتمد الكثير من مشروعات القضاء على الفئران على تقدير الخسائر في مقابل المزايا، لكن في معظم الحالات، تهدف هذه المشروعات إلى الحفاظ على الحياة البرية التي تستوطن المكان وليس بدافع اقتصادي".
وأُلقيت في جورجيا الجنوبية الطعوم المسممة من الطائرات في إطار مشروع للقضاء على الفئران امتد لثماني سنوات وبلغت تكلفته 10 مليون جنيه إسترليني. واعتمد هذا المشروع على أموال التبرعات.
ويرى مارتن أن مشروع ألبرتا حقق إنجازا منقطع النظير، لأنه نجح في الحفاظ على هذه المنطقة الشاسعة خالية تماما من الفئران.
ويشيد مارتن بحماسة السكان، ويرى أنها أهم عوامل نجاح المشروعات. وقد تثبط المعارضة عزيمة الناس وتؤدي إلى توقف المشروعات. ويشير مارتن إلى جزيرة لورد هاو بأستراليا، حيث لم تبدأ مشروعات القضاء على الفئران إلا مؤخرا بعد 20 عاما من المعارضة، وكذلك الحال في نيوزيلندا، التي أعلنت عن مشروع طموح للتخلص من القوارض القادمة من الخارج بحلول عام 2050 من أجل حماية التنوع الحيوي على أراضيها، لكن الفكرة لاقت معارضة كبيرة.
ويقول ميريل إن دعم السكان ضروري لنجاح المشروع. ويضيف: "يبلِغ الناس عن الفئران فور دخولها حدائقهم"، لكن لا يزال هناك القليل من المعارضين لحظر تربية الفئران، وينادي بعض مربي الثعابين بتجميد الفئران. أما عن سائر السكان فهم سعداء بالتخلص من الفئران.
ويقول ميريل: "يرى محبو الحيوانات أننا نزعج الفئران، وأظن أن هذا حقيقي، لكن لدينا أسباب تبرر ذلك، فنحن نحب الفئران التي تستوطن أراضينا، مثل فئران المسك وفئران الغابات، فإذا استطاعت هذه الفئران أن تعيش في الطبيعة بعيدا عن البشر، فلن نقترب منها. أما إذا كانت تأكل طعامنا ونفاياتنا وتغزو منازلنا، فنحن لا نريدها".